السيد كمال الحيدري

459

منهاج الصالحين (1425ه-)

قرائن حاليةٍ أو غير ذلك . المسألة 1632 : إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكويّة ، كالغنم والبقر والإبل ، لم تجب الزكاة فيها ، وإن اجتمعت فيها شرائط الزكاة . وإذا كان نماء الوقف زكويّاً كذرّية الحيوانات الزكويّة الموقوفة أو حاصل البستان الموقوف ، وجبت الزكاة فيه ، مع اجتماع الشرائط في حصّة واحدٍ من الموقوف عليهم ، إذا كان قصد الواقف تمليك المنفعة . الحبس والسكنى والعمرى والرقبى المسألة 1633 : الحبس معاملةٌ مستقلّة ، يشبه الوقف وليس منه ، فهو يختلف عنه من حيث إنّ العين المحبسة لا تخرج عن ملك مالكها ، وجواز كونه منوطاً بمدّةٍ معيّنة . فإذا حبس ملكه على جهة ، يجوز الوقف عليها لمدّةٍ معيّنة ، لزم ، ولا يخرج بذلك عن ملكه . فإن كان المالك قد قصد القربة بحبسه ، وكان حبسه مطلقاً أو مقيّداً بالدوام ، لزمت المعاملة ما دامت العين موجودة ، ولم يجز له الرجوع فيه . وإن كان مقيّداً بمدّةٍ معيّنة ، لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدّة . وإذا انتهت المدّة ، انتهى التحبيس وجاز بيع العين . المسألة 1634 : ليس القبض شرطاً في صحّة الحبس ، ولكنّه شرطٌ في اللزوم . فيجوز للمالك الرجوع فيه قبل القبض . المسألة 1635 : إذا حبس ملكه على شخص ، فإن عيَّن مدّةً كعشرة سنين أو مدّة حياة ذلك الشخص ، لزم الحبس في تلك المدّة ، وبعدها يرجع إلى الحابس . وإذا مات الحابس قبل انقضاء المدّة ، بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدّة ، ثُمَّ يرجع ميراثاً . وإذا حبس عليه مدّة حياة نفسه - أي : الحابس - لم يجز له الرجوع ما دام حيّاً . فإذا مات ، رجع ميراثاً . وإذا حبسه على شخصٍ ولم يذكر مدّةً معيّنة ، جاز له الرجوع به متى شاء . المسألة 1636 : الحبس عقدٌ يحتاج إلى الإيجاب من قبل الحابس بلفظ الحبس ، والقبول من قبل المحبوس عليه ، وينفذ بكلّ ما يدلّ على الرضا بالحبس ، من قولٍ أو